الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
438
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فمعناه الحميد المجيد ، وأما حم عسق فمعناه الحليم المثيب العالم السميع القادر القويّ » « 1 » . 2 - قال الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) ، قوله : تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ : نزل به جبرائيل على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 3 إلى 7 ] كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 3 ) بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 4 ) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ ( 5 ) قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ( 6 ) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 7 ) [ سورة فصّلت : 3 - 7 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : أي بين خلالها وحرامها وأحكامها وسننها بَشِيراً وَنَذِيراً أي يبشر المؤمنين ، وينذر الظالمين فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ يعني عن القرآن فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ ، قال : في غشاوة ، مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ أي تدعونا إلى ما لا نفهمه ولا نعقله فقال اللّه : قُلْ لهم يا محمد إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ أي أجيبوه وَاسْتَغْفِرُوهُ « 3 » . وقال الشيخ الفاضل عمر بن إبراهيم الأوسي : روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « لما نزلت سورة الشعراء في آخرها آية الإنذار وَأَنْذِرْ
--> ( 1 ) معاني الأخبار : ص 22 ، ح 1 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 6 . ( 3 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 261 .